الأربعاء، 1 أبريل 2026

دور محوري في التمكين المجتمعي للمرأة بمحافظة مسندم

 

المرأة

دور محوري في التمكين المجتمعي للمرأة بمحافظة مسندم  


تؤدي جمعية المرأة العُمانية بولاية خصب دورا محوريا في خدمة المجتمع من خلال تنفيذ برامج اجتماعية وتنموية وثقافية متكاملة تسهم في تعزيز التماسك المجتمعي، ودعم المرأة والأسرة، والمشاركة الفاعلة في المبادرات الوطنية، بما ينسجم مع مسيرة التنمية الشاملة بمحافظة مسندم.


وقالت عائشة بنت محمد الكمزاري رئيسة جمعية المرأة العمانية بولاية خصب بمحافظة مسندم : إنّ الجمعية تعمل على تمكين المرأة في مختلف الجوانب الاجتماعية والثقافية والدينية والتربوية والصحية، إلى جانب تنفيذ مبادرات توعوية وتدريبية تستهدف بناء القدرات وتعزيز الوعي المجتمعي، انطلاقا من إيمانها بأهمية الأسرة باعتبارها اللبنة الأساسية في بناء المجتمع.


وأضافت أنّه في مجال التمكين الاقتصادي، تسهم الجمعية في دعم المشروعات الصغيرة والأسر المنتجة، وتنظيم الدورات التدريبية في ريادة الأعمال والحرف التقليدية، بما يعزز الاستقلال الاقتصادي للمرأة. ويُعدُّ مشروع "سوق الحريم المسندميات" من أبرز المبادرات الرائدة؛ حيث أصبح منصة اقتصادية واجتماعية فاعلة، وحظي باهتمام واسع من مختلف الجهات الحكومية والخاصة، إضافة إلى الزيارة الكريمة التي قامت بها السّيدة الجليلة حرم جلالةِ السُّلطان -حفظها اللهُ ورعاها- للسوق وشكّلت دعما معنويا كبيرا للأسر المنتجة، كما تولي الجمعية اهتماما بتطوير المنتجات المحلية من حيث الجودة والتصميم، من خلال حلقات العمل والدورات التدريبية المتخصّصة، بما يواكب متطلبات السوق ويُعزّز فرص التسويق.


وأشارت إلى أنّ الجمعية تُنفذ عددا من البرامج والمبادرات المتنوعة، من بينها برامج دعم الأسر المنتجة، والدورات التدريبية في الحرف والصناعات التقليدية، والبرامج التوعوية الأسرية، ومنها برنامج "معا لسعادة أسرتك" الذي قُدم بأسلوب إبداعي يجمع بين العرض الرسمي التوعوي والمحتوى التراثي والفكاهي المستوحى من البيئة المسندمية. كما تنظم الجمعية برامج صيفية هادفة تستثمر الإجازة الصيفية في تنمية مهارات الفتيات والنساء، وتنفيذ مشروعات استثمارية نافعة تسهم في تعزيز ثقافة الإنتاج والعمل.


وأكّدت على أنّ جمعية المرأة العُمانية بخصب تحرص على تعزيز التعاون مع الجهات الحكومية والخاصة، من خلال تنفيذ برامج مشتركة وتنظيم فعاليات مجتمعية، والاستفادة من الخبرات والدعم الفني؛ حيث شملت الشراكات عددا من الجهات، من بينها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والجامعة التقنية والعلوم التطبيقية، والبلدية، وقطاع الصحة، والمديرية التعليمية، والفنادق، وغيرها، بما أسهم في تحقيق أهداف تنموية مشتركة.


وبيّنت أنّ أنشطة الجمعية تُسهم في الحفاظ على التراث الثقافي المحلي، عبر إحياء الحرف التقليدية، وتنظيم الفعاليات التراثية، وتشجيع الأجيال الشابة على تعلم الموروث الشعبي، بما يعزّز الهُوية الثقافية لمحافظة مسندم. كما نجحت المرأة في محافظة مسندم في التوفيق بين الحفاظ على التراث ومتطلبات العصر، من خلال توظيف التقنيات الحديثة، ووسائل التواصل الاجتماعي، والتكنولوجيا والذّكاء الاصطناعي في تطوير وتسويق المنتجات التراثية.


ولفتت إلى أنّ المرأة في محافظة مسندم أثبتت حضورها الفاعل في مختلف مجالات التنمية، لا سيما في ريادة الأعمال، والعمل الاجتماعي، والتعليم، والحرف التقليدية، والمبادرات التطوعية، وأسهمت بشكل ملموس في استقرار المجتمع والحفاظ على تماسكه، مع بروز نماذج لقيادات نسائية قادرة على الاعتماد على الذات وفتح آفاق جديدة لخدمة المجتمع.


وأكّدت رئيسة جمعية المرأة العُمانية بخصب على أنّ المرحلة المقبلة تتطلب مزيدا من الدعم، لاسيما في فتح "سوق الحريم المسندميات" على نطاق أوسع خارج إطار الجمعية، وبهُوية معمارية مسندمية تعكس خصوصية المكان وتُتيح تواصلا مباشرا مع المجتمع والزوار، إلى جانب تعزيز الدعم في مجالات التدريب والتأهيل، وتوفير فرص التمويل، وتوسيع الشراكات المجتمعية.


وأشارت إلى أنّ دور الجمعيات الأهلية لا يقتصر على التمكين الاقتصادي فحسب، بل يشمل تعزيز تماسك الأسرة، ونشر الوعي الصحي والاجتماعي والتربوي والثقافي، والحدّ من التفكك الأسري، ومواجهة القضايا المجتمعية، بما يسهم في بناء مجتمع متماسك قائم على القيم الدينية والأخلاقية الأصيلة.


ودعت عائشة بنت محمد الكمزاري رئيسة جمعية المرأة العُمانية بولاية خصب بمحافظة مسندم النساء بمحافظة مسندم لمواصلة العطاء والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية، مع التمسك بالهُوية والتراث العُماني الأصيل، والإيمان بقدراتهن على إحداث التغيير الإيجابي وبناء مستقبل مشرق ومستدام للأجيال القادمة.

0 Comments: