العلاقاتُ العُمانيّةُ الإيطاليّةُ تدخل فصلًا اقتصاديًّا جديدًا
تدخل العلاقاتُ العُمانيّةُ الإيطاليّةُ فصلًا جديدًا ضمن التعاون الاقتصادي حيث تمثل زيارةُ دولة جورجيا ميلوني، رئيسة وزراء الجمهورية الإيطالية إلى سلطنة عُمان خطوة لتعظيم هذا التعاون نحو شراكة أكثر تنوّعًا واستدامة.
وعلى مدى السنوات الأخيرة، عززت مسقط وروما التنسيق السياسي ودعمت أسس التعاون الاقتصادي، وقد تجسّد هذا الزخم في الاجتماع الذي عُقد في الثالث من ديسمبر الماضي بين حضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ ودولةِ جورجيا ميلوني، رئيسة وزراء الجمهورية الإيطالية على هامش قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث بحث الجانبان التعاون واستكشفا سبل توسيع الشراكة عبر قطاعات متعددة.
وتشير البيانات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات إلى أن حجم التبادل التجاري بين سلطنة عُمان والجمهورية الإيطالية بلغ عام 2025 نحو 184.3 مليون ريال عُماني منها 33.6 مليون ريال عُماني إجمالي الصادرات العُمانية إلى إيطاليا و150.7 مليون ريال عُماني إجمالي الواردات العُمانية من إيطاليا.
وتتمثل أهم الصادرات العُمانية إلى إيطاليا في المعادن ومصنوعاتها ولدائن ومطاط وآلات وأجهزة آلية ومعدات كهربائية وعربات ومعدات نقل فيما تتمثل أهم الواردات العُمانية من إيطاليا في منتجات الصناعات الكيماوية ومنتجات صناعة الأغذية وآلات وأجهزة ومعدات كهربائية وبلغ عدد الزوار القادمين من جمهورية إيطاليا إلى سلطنة عُمان حتى نهاية ديسمبر 2025 نحو 80607 زائرين.
وقال سعادةُ فيصل بن عبد الله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان إن العلاقات الاقتصادية بين سلطنة عُمان والجمهورية الإيطالية تشهد مرحلة متقدّمة من التطوّر النّوعي، مدفوعة بتقارب الرؤى الاستراتيجيّة والاقتصاديّة بين البلدين بما يعكس التحول في طبيعة الشراكات الدولية من علاقات تجارية تقليدية إلى شراكات استثمارية قائمة على القيمة المضافة ونقل المعرفة والتكامل في سلاسل الإنتاج.
وأضاف سعادتُه أن هذا الزخم يأتي في وقت بالغ الأهمية، يتزامن مع تنفيذ مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، التي تضع التنويع الاقتصادي وتمكين القطاع الخاص والاستدامة في صدارة أولوياتها، إلى جانب التوجه الإيطالي لتعزيز حضوره الاقتصادي الدولي وتوسيع شراكاته في الأسواق الواعدة.
ووضح سعادتُه أن التجارة الثنائية بين البلدين تمثل قاعدة صلبة يمكن البناء عليها، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التركيز على التبادل التجاري إلى تعميق الاستثمارات المشتركة وإقامة شراكات طويلة الأمد في القطاعات الإنتاجية والخدمية، بما يسهم في تعزيز الميزان التجاري ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني، ويدعم في الوقت ذاته حضور الشركات الإيطالية في المنطقة.

0 Comments: