ناديا عمان والنهضة في المباراة النهائية لمسابقة كأس جلالة السلطان لكرة القدم .. غدا
بتكليفٍ سامٍ من حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم -حفظه الله ورعاه- يرعى صاحب السّمو السّيد بلعرب بن هيثم آل سعيد وزير الدولة ومحافظ مسقط مساء غدا السبت المباراة النهائية لكأس جلالة السُّلطان لكرة القدم للموسم الرياضي 2025 /2026. وستُقام المباراة في الساعة الثامنة بمجمع السُّلطان قابوس الرياضي ببوشر، بين ناديي عمان والنهضة.
ويتطلع النهضة للتتويج بثاني ألقابه التاريخية في المسابقة الأغلى بعدما دشن باكورة ألقابه موسم 2022 / 2023م، عقب فوزه على حساب نادي السيب بهدف دون رد حمل توقيع نجم خط الوسط الإيفواري أنترس جي بحلول نصف الساعة الأولى من عمر المباراة النهائية التي جمعت الفريقين على أرضية مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر يوم 5 مارس 2023 على وجه التحديد.
ويخوض نادي النهضة غدا النهائي السادس في تاريخه على صعيد مسابقة الكأس الغالية؛ إذ سبق له خوض خمس نهائيات سابقة، بيد أن الحظ أدار ظهره له في أربع نهائيات وابتسم له في نهائي نسخة 2022 / 2023 التي توج بها على حساب نادي السيب كمأ أسلفنا الذكر.
وعانى النهضة من سوء الطالع في نهائي نسخة 2009 / 2010 التي خسر رهانها أمام نادي السويق بهدف دون مقابل حمل توقيع المهاجم الدولي الأسبق هاشم صالح، وأعاد النهضة الكرة في نسخة 2012 / 2013 وخسر المباراة النهائية أمام ذات المنافس نادي السويق وهذه المرة بهدفين دون رد، وتكرر سوء الطالع في نهائي النسخة التالية 2013 / 2014 والتي خسرها النهضة بثنائية نظيفة أمام نادي فنجاء العريق، قبل أن يتمكن من كسر أغلال الحظ العاثر وتحطيم قيوده وأصفاده في نهائي نسخة 2022 / 2023
التي توج بلقبها لأول مرة في تاريخه بعد فوزه على السيب في المباراة النهائية بهدف أنترس جي من علامة الجزاء، ومما لبث أن عاد النهضة لمربع خسارة النهائيات في نسخة 2023 / 2024 التي تجرع فيها مرارة الخسارة في المباراة النهائية بهدفين نظيفين أمام نادي ظفار العريق، مانحا الضوء الأخضر لهذا الأخير من أجل تعزيز رقمه القياسي في عدد مرات التتويج بلقب المسابقة الأغلى على جميع القلوب برصيد 11 لقبا، مبتعدا بفارق لقبين عن أقرب ملاحقيه نادي فنجاء الذي يتبوأ بدوره وصافة لائحة ترتيب السجل الذهبي للمتوجين باللقب برصيد 9 ألقاب.
ويطمح النهضة لنيل لقب النسخة الحالية والصعود لمنصة التتويج بصفته بطلا لمسابقة الكأس الغالية للمرة الثانية في تاريخه، متسلحا بخبرات مدربه البرتغالي أندريا أوليفيرا جاسمينس، وهمة وإصرار لاعبيه الذين يعون جيدا أهمية هذا النهائي المرتقب، رافعين شعار لا إفراط ولا تفريط باللقب الثاني، راجين أن تكلل مساعيهم بالنجاح في إعادة الكأس الغالية إلى رحاب محافظة البريمي للاحتفاء بها وسط جماهير المحافظة المتعطشة فعليا للقب ثان يروي ظمأ توقها، ويدفعها للانتشاء في غمرة احتفالاتها حتى ساعات الصباح الباكر.
وبات في حكم المؤكد أن يفتقد النهضة لعنصرين مؤثرين في المباراة النهائية لمسابقة أغلى الكؤوس، بعدما تأكد رسميا غياب الثنائي عبدالعزيز الشموسي وثاني غريب الرشيدي عن المشهد الختامي بداعي تراكم البطاقات الصفراء، وفي الصدد ذاته تحوم الشكوك حول مشاركة الظهير الأيمن الدولي أمجد الحارثي في المباراة النهائية؛ نظرا لانخراطه في مرحلة التأهيل والتعافي من الإصابة التي ألمت به مؤخرا، بيد أن التقارير الطبية الأخيرة رجحت قدرته على اللحاق بالمباراة النهائية وربما مشاركته بصفة أساسية إن ارتأى الجهاز الفني بقيادة المدرب البرتغالي أندريا أوليفيرا جاسمينس منحه الضوء الأخضر للزج به أساسيا منذ بداية اللقاء على ضوء جاهزيته البدنية.
وكان النهضة قد شق طريقه إلى المشهد الختامي لمسابقة الكأس الغالية هذا الموسم بعدما أقصى نادي المصنعة من الدور ثمن النهائي بثلاثة أهداف لهدف، ضرب بعدها موعدا مع نادي صور في الدور ربع النهائي، ولم يتكبد الراقي عناءً يذكر في إزاحة ربابنة العفية عن طريقه متفوقا عليهم في مجموع مباراتي الذهاب والإياب بنتيجة 3 / 1، حيث انتصر النهضة ذهابا بهدفين نظيفين، وجدد تفوقه إيابا بأربعة أهداف مقابل هدفين، ما مكنه من حجز تذكرة التأهل لنصف نهائي أغلى الكؤوس ضاربا موعدا ناريا مع نادي السيب، حيث استطاع أن يقلب تأخره ذهابا بهدف نظيف إلى فوز مستحق إيابا بهدفين دون رد على أرضية ميدانه بمجمع البريمي الرياضي، متفوقا في مجموع مباراتي الذهاب والإياب بهدفين لهدف، ما منحه الضوء الأخضر لحجز بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية عن جدارة واستحقاق.
من المرجح أن يبدأ مدرب نادي النهضة البرتغالي أندريا أوليفيرا جاسمينس المباراة النهائية بتشكيلة أساسية مؤلفة من: فايز الرشيدي في حراسة المرمى، وغانم الحبشي ومحمد بن فرج الرواحي وأحمد المطروشي وأحمد الكعبي في خط الدفاع، وحارب السعدي وعاهد المشايخي وأنترس جي وحمد الحبسي في خط الوسط، وبيري ميسوكي وأمير علاء كاظم في خط المقدمة.
من جانبه تراود نادي عمان آمال وأحلام التتويج باللقب الثالث في تاريخه على مستوى مسابقة الكأس الغالية بعدما ظفر باللقب مرتين وعلى وجه التحديد في نسختي 1979 و1994 م، ويعود لنادي عمان مجددا لتصدر المشهد الختامي للمسابقة بعد 32 عاما أي منذ 3 عقود ونيف من الزمن، آملا أن تبل الغيمة الماطرة ظمأ السنين العجاف، وتحمل معها نسائم البشرى لجماهير باتت تواقة ومتعطشة للقب ثالث يروي ظمأ انتظارها الطويل، ويدفعها للخروج في مسيرات كرنفالية تجول من خلالها الكأس الغالية بين أحياء وأزقة منطقة الخوير بمحافظة مسقط.
ويخوض نادي عمان النهائي الرابع في تاريخه غدا على مستوى مسابقة الكأس الغالية، حيث سجل حضوره الأول في نهائي نسخة 1971 التي خسرها أمام نادي أهلي سداب، ولكن الحظ ابتسم له في نهائي نسخة 1979 التي كسبها على حساب نادي صور بهدفين لهدف، وابتسم له الحظ مجددا في نهائي نسخة 1994 التي كسب رهانها على حساب نادي السيب بهدف دون رد، ويعاود الظهور الآن في نهائي نسخة 2025 / 2026 التي يمني النفس من خلالها أن يزف الكأس الغالية إلى مقر النادي في منطقة الخوير، ويجوب بها في ربوع محافظة مسقط ليطوف سائر ولاياتها الست.
وشق نادي عمان طريقه لنهائي نسخة الموسم الكروي الحالي لمسابقة الكأس الغالية بعدما أزاح عقبة نادي الوحدة من الدور ثمن النهائي بركلات الترجيح 7 / 6 التي أعقبت تعادل الفريقين في الوقتين الأصلي والإضافي بهدف لمثله، قبل أن يتخطى عقبة نادي ظفار في الدور ربع النهائي بنتيجة 1 / صفر في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، حيث انتصر ذهابا بهدف دون رد وتعادل مع حامل الرقم القياسي إيابا بدون أهداف
ليقص بعدها تذكرة التأهل للدور نصف النهائي ضاربا موعدا ناريا مع نادي النصر العريق، ولكن نادي عمان أبى إلا أن يكمل المسير ويتابع مغامرته الناجحة، مطيحا بنادي النصر خارج أسوار المسابقة الأغلى بعدما تفوق عليه في مجموع مباراتي ذهاب وإياب الدور نصف النهائي بنتيجة 3 / 1 ، حيث انتصر ذهابا بثنائية نظيفة وتعادل الفريقان إيابا بهدف لمثله، واضعا نادي عمان حدا لمشوار النصر في المسابقة هذا الموسم، ومقتطعا بدوره تأشيرة العبور الحالمة للمشهد الختامي الذي طال انتظاره لما يربو عن ثلاثة عقود ونيف.
من المرجح أن يبدأ المغربي إدريس المرابط مدرب نادي عمان المباراة النهائية بقائمة أساسية مؤلفة من: عبدالعزيز الحسني في حراسة المرمى، وماجد البلوشي وعبدالعليم الرواحي ومحمود الحسني وباسل الرواحي في خط الدفاع، والبراء المعولي وأحمد السيابي والحارث المخيني وحسني الهنائي ويزيد الرواحي في خط الوسط، ومحمد العميري وحيدا في خط المقدمة.

0 Comments: