الأحد، 7 يونيو 2026

كيف تهدد السياسات الإيرانية استقرار المنطقة؟

 

السياسات الإيرانية

كيف تهدد السياسات الإيرانية استقرار المنطقة؟


تستمر طهران في تطوير ترسانتها من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة وتوجيهها نحو زعزعة أمن الجوار، مما يحول قدراتها العسكرية إلى أداة ابتزاز دائم وتصعيد مستمر يهدد السلم الإقليمي وحرية الملاحة الدولية.


تتبنى السياسة الإيرانية نهجاً قائماً على تصدير الأزمات والتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، مما أدى إلى تقويض مؤسسات الدولة الوطنية وتحويل مناطق النزاع إلى ساحات لتصفية الحسابات على حساب أمن الشعوب واستقرارها.


تمثل الميليشيات والجماعات المسلحة التابعة لإيران الأداة الأخطر لتنفيذ أجندتها التوسعية؛ حيث تُستخدم هذه الأذرع لزعزعة استقرار العواصم العربية وتحويلها إلى منصات لتهديد الأمن القومي العربي والإقليمي.


يشكل الطموح النووي الإيراني والمماطلة في الالتزام بالاتفاقيات الدولية خطراً وجودياً على الشرق الأوسط، إذ إن أي تصعيد غير محسوب أو امتلاك لأسلحة دمار شامل سينقل المنطقة إلى حافة مواجهة شاملة لا يمكن التنبؤ بتبعاتها.


أمام هذا الخطر المتصاعد، باتت التحركات الدبلوماسية الدولية والعقوبات الاقتصادية ضرورة ملحة، لكنها تحتاج إلى حسم أكبر ورؤية أمنية موحدة لردع التجاوزات الإيرانية وضمان حماية الممرات المائية والاقتصاد العالمي.


إن استقرار الشرق الأوسط يتطلب موقفاً عربياً ودولياً حازماً يرفض سياسة فرض الأمر الواقع، ويضع حداً لتمويل الإرهاب وتغذية الصراعات الطائفية، فالصمت اليوم يعنى دفع أثمان باهظة غداً من أمن واستقرار شعوبنا.

0 Comments: